Bienvenue sur le site officiel du Parti des travailleurs d'Algérie.
Le parti qui dit ce qu'il fait et qui fait ce qu'il dit.
Nous avons décidé d'actualiser le site du parti des travailleurs pour répondre aux nombreux internautes qui ont essayé de prendre attache avec nous.
Progressivement nous allons essayer d'être à jour afin de vous informer des positions du parti des travailleurs, de ses initiatives politiques (initiatives parlementaires, campagnes politiques, communiqués, déclarations, edito du dernier numéro du journal Fraternité! ...etc.)
أعضاء اللجنة المركزية و
المجلس الوطني لحزب العمال، مسؤولي الفروع في 48 ولاية، مسؤولي اللجان الوطنية
والولائية الدائمة، مسؤولي تنسيقيات منظمة الشباب من أجل الثورة،
أيتها المناضلات، أيها المناضلون،
ضيوفنا الكرام،
صباح الخير أزول فلاون،
بعد استشارة واسعة
ونقاش ديمقراطي داخل صفوف الحزب انطلاقا من التداعيات السياسية والاقتصادية
الدولية ومن الأوضاع الراهنة في بلادنا، وأخذا بعين الاعتبار للتوجه الغالب الذي أفرزته
حملة جمع التوقيعات، التي سمحت بالتحاور مع مئات الآلاف من المواطنات و المواطنين
من مختلف الشرائح الاجتماعية في 48 ولاية الذين ناقشوا مسألة مشاركة الحزب في
الرئاسيات، يكلفني حزب العمال قيادة و قواعد نضالية، بصفتي أمينته العامة، بمهمة جد
ثقيلة تتمثل في الترشح باسمه للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في تاريخ 9 أفريل
2009 تحت شعار السيادة الشعبية مناعة للسيادة الوطنية حيث تمّ الحسم في هذه
المسألة هذا الخميس 19 فبراير 2009، و بالإجماع من
قبل الهيئات القيادية.
إنه لشرف عظيم لي أن
يجدّد فيّ الحزب الثقة لخوض معركة الرئاسيات مرتكزا على تفويض صريح من كل النساء
والرجال والشباب الذين فاق عددهم 141.000 في 48 ولاية و أزيد 980 منتخب في 47
ولاية الذين دعموا هذا الترشيح، معبّرين عن تطلع عميق لتغيير حقيقي في بلادنا، أي لإخراجها
من النفق كليا، لضمان الحقوق والحريات وبالتالي لإحداث القطيعة مع كل السياسات
المسؤولة عن الشرح الاجتماعي، عن تزايد عبارات التفسخ الاجتماعي والبؤس في كل
أرجاء الوطن بالرغم من توفر الوسائل المالية. فعلا، لقد سمحت لنا حملة جمع
التوقيعات بالتأكد مرة أخرى من حجم المعاناة و الضيق الإجتماعي و من شساعة الفوارق
الاجتماعية.
إنني أتوجه، باسم قيادة
الحزب وباسمي الخاص، بخالص عبارات الشكر والامتنان لكل اللواتي والذين دعموا
ترشيحي، عمال، موظفين كبار وصغار، فلاحين، بطالين، معوقين، طلبة، متقاعدين، ربات
بيوت، تجار صغار، فأكدوا لنا من خلال النقاش استعدادهم لتجديد الأمل، للتعبئة
الكاملة وتحمل المسؤولية، وتبنيهم الصادق لحق المرأة في المواطنة الكاملة واتخاذ
المواقف والبرامج كمعيار للحكم السياسي وليس الجنس.
الشكر والعرفان لكل
اللواتي والذين بلغوني رسائل دعم قوية بواسطة المناضلين أو عبر الفاكس بأعداد هائلة
خاصة بعد حصة منتدى التلفزيون ولقد سجلت اقتراحاتهم وأحكامهم بفخر واعتزاز لما
تعكسه من نضج سياسي ورشاد وقدرة على الفرز وتسطير الأولويات.
إنني أحيي كل المناضلات
والمناضلين الذين ثبّتوا مكانة وتقدّم الحزب، بالنشاط الدؤوب الذي قاموا به لتوفير
الشروط القانونية لترشحي ولتحقيق الأهداف السياسية المسطرة سواء تعلق الأمر
بالتعرف على معنويات المواطنات والمواطنين لأن الحملة الشعبية هذه كانت بمثابة سبر
آراء أو بتوسيع قاعدة الحزب بالإنخراطات الجديدة العديدة، التي تحولت في معظمها
فورا إلى طاقات نضالية فاعلة نعتز بها.
إن قيادة حزب العمال
فخورة بالنتائج الباهرة والنظيفة التي حققتموها لأنها نابعة من قناعة صادقة وتتويج
لجهد كبير وتضحيات جمة، فناهضتم بذلك التفسخ السياسي وقطعتم شوطا آخر في الدفاع عن
الديمقراطية السياسية التي من بين مكوناتها الأساسية التعددية الحزبية، إن إنجازكم
عظيم لأنكم وكل اللذين دعموا ترشيحي، تعلمون جيدا أننا ننبذ المحسوبية وشراء الذمم،
وأن مسعانا يتمثل في النضال من أجل ترسيخ المناظرة السياسية وانتزاع وتثبيت الحقوق
الجماعية والحلول الوطنية، وبذلك نحن اخترنا ونقترح عليكم الطريق الشاق، طريق
الالتزام السياسي والنضال الجماعي.
إنني خضعت لقرار الحزب
القاضي بالمشاركة وبترشيحي لأنه مؤسس
سياسيا حيث توصلنا إليه انطلاقا من تشخيصنا للرهانات المطروحة عالميا
ووطنيا ولكن أيضا لما أبرزته حملة جمع التوقيعات من قدرات نضالية وفي التعبئة لدى
المناضلات والمناضلين جعلتني أتأكد بأن الحزب على استعداد اليوم لرفع كل
التحديات، بما فيها قيادة البلاد مرتكزا عل التطلعات الشعبية وعلى رصيده النضالي.
إنها مسؤولية جدّ ثقيلة
قرر الحزب تحميلي إياها لأن المعركة جد صعبة حيث يتمثل
الهدف الأول بالنسبة لنا في تحرير البلاد من التناقضات الصارخة و الثنائية في
القرار الناتجة عن قيام استقرار الدولة على توازن هشّ منذ تفاقم الأزمة
السياسية والأمنية في نهاية 1991 والتي تمثل العائق الرئيسي أمام المساعي
الرامية لإخراج بلادنا من الأزمة المتعددة الجوانب وتحجب المقروئية السياسية
فالفرز.
إنها مسؤولية جدّ ثقيلة
لأن الرهان يتمثل في التقليص من الخندق الشاسع الذي يفصل
أغلبية الشعب عن مؤسسات الدولة و الذي عكسته نسبة الامتناع غير المسبوقة في تشريعيات
ومحليات 2007، حيث فاقت 65%في شكل صرخة استنجاد مدويّة،
نعم هو رهان رئيسي لأن
ذالك الخندق زاد اتساعا جراء تجاهل أغلبية نواب البرلمان
خاصة لمضمون رسالة الممتنعين، حيث لم يتبنّوا أي اقتراح يحسّن من شروط
معيشة الأغلبية، فيخفف من المعاناة بالنسبة للعائلات الفقيرة والعمالية والعديمة
الدخل والمتقاعدين، سواء تعلق الأمر بخلق مناصب الشغل أو القدرة الشرائية أو السكن
أو الصحة أو التعليم أو النقل ممّا تسبب في تزايد الضيق عند الشرائح الشعبية
الواسعة وبالأخص الشباب، ويؤكد ذلك التفاقم المهول لظاهرة الهجرة السرية المأساوية
وحالات الانتحار وارتفاع نسبة الجريمة ومختلف الآفات الاجتماعية مما يترجم فقدان
الثقة في إمكانية إيجاد الحلول بالوسائل القانونية والتقليدية.
إنها مسؤولية جدّ ثقيلة
لأن الأمر يتعلق بمكافحة عوامل الإحباط السياسي والاجتماعي المترتب عن انكسار
الثقة كي تحل محله وثبة وطنية تعكس تجدد الأمل في
تحسين المصير اليومي بالنسبة للأغلبية وبالتالي استعادتها القدرة على النضال
لتجسيد الحلم الجماعي في استرجاع السكينة في العيش في كنف الأمان والديمقراطية
والكرامة.
إنها مسؤولية جدّ ثقيلة
ألقاها على عاتقي الحزب لأن وبغض النظر عن النوايا الحسنة والتوصيات المعلن عنها
رسميا فيما يخص شفافية الاقتراع، وانطلاقا من التجربة الميدانية المتكررة، تبقى الضمانات
القانونية الكفيلة بحماية الاختيار الحرّ لكل واحد وكل واحدة، غير كافية، ولقد
سجلنا التخوف من التلاعب بالأصوات لدى المواطنين أثناء حملة جمع التوقيعات،
لكن هل نفقد الأمل في
إمكانية التصحيح لإرجاع الثقة في العمل الانتخابي خاصة والعمل السياسي عامة ؟
ثمّ هل من وسيلة سياسية
أخرى اليوم، في ظل أوضاعنا الداخلية، والتحرشات الخارجية على كل الأمم في قارتنا
ومنطقتنا خاصة، تكون أنجع من المشاركة، للتعبير عن الرأي، لطرح البديل المؤسساتي
والسياسي والاقتصادي الذي يضمن التغيير الجذري و لحشد
الأعداد لتثبيته؟
باحترام الاحتكام الحرّ
لكل فرد، ودون ممارسة أي ضغط على الضمائر، نحن في حزب العمال استخلصنا أنه لا يحقّ
لنا المساهمة في تغذية الإحباط واليأس، لا يحق لنا التخلي عن العمال والشباب
والنساء والمتقاعدين والفلاحين، الذين هم في ضيق وبحاجة إلى من يطرح انشغالاتهم، خاصة
وقد أكّدت الأحداث في بلادنا أنه لا توجد سياسة حتمية ولا عكوسية، حيث قامت الدولة
بتصحيح قرارات لا تخدم مصلحة الأمة في الجانب الاقتصادي بداية بإعادة تأميم
المحروقات سنة 2006 وعدم خوصصة البنوك، واتخاذ إجراءات وقائية ولو محدودة، لمواجهة
الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ولقد ساهمنا نحن في اتخاذ هذه القرارات
الهامة بنضالتنا المتواصلة.
استخلصنا أنه لا يحق
لنا أن نلتزم الحياد حينما الأمر يتعلق باختبار تاريخي بالنسبة لأمتنا، لكونها
مستهدفة في سلامتها وفي ثرواتها وفي سيادتها من قبل مراكز مصالح مافيوية بالداخل تزعجها
عودة السلم لأنها تجلب الفرز والوضوح وأطماع أجنبية بحاجة للفوضى لنهب الثروات
وبسط هيمنتها.
بل تملي علينا المسؤولية
بالإضافة للدفاع عن السيادة الوطنية دون شرط، السعي دون كلل من أجل إيجاد الحلول
الجزائرية كي يجسّد هذا الاقتراع منعطفا إيجابيا، لندخل في عهد إعادة تأسيس سياسي،
إعادة تأهيل العمل السياسي والانتخابي، تكريسا لإرادة الأغلبية في تخليص البلاد من
كل ما يعطل مسيرتها التاريخية التحرّرية والذي يتطلب إعادة ترتيب شؤوننا الداخلية
لتجسيد القطيعة مع عقدين من المعاناة والتضحيات، للعيش في كنف السلم الحقيقي
والدائم، لاستعادة كامل شروط الممارسة السياسية الديمقراطية، لتكريس الحقوق
الاجتماعية الكفيلة بحفظ كرامة كل واحدة وكل واحد.
في هذا الإطار، و لأنه
بالنسبة لحزب العمال، لا شيء أسمى من مصلحة الأمة وتكاملها وسيادتها، فوضتني
اللجنة المركزية بمراسلة السيد رئيس الجمهورية المنتهية عهدته، فطرحت عليه بتاريخ
22 يناير 2009 جملة من الانشغالات والاقتراحات التي نراها كفيلة بوقاية بلادنا من
إسقاطات أزمة النظام الرأسمالي الغير مسبوقة، التي تهز كل المعمورة من جهة،
وإجراءات نرى أنها تساهم في تهيئة و تلطيف المناخ السياسي والاجتماعي على غرار دفع
الرواتب المتأخرة والسماح لممثلي المرشحين بملاحظة عملية الفرز في اللجان الإدارية
الانتخابية البلدية والولائية، حتى تجري الانتخابات الرئاسية في ظروف سكينة وتتأكد
الجزائريات والجزائريون من احترام احتكامهم الحرّ مما يبعد التشكيك و يصون السيادة
الوطنية، وإذ لم نتلق ردّا رسميا إلى غاية الساعة، ويقلقنا قرار دعوة ملاحظين أجانب
لما يعكسه من إنجراحية بالنسبة لبلادنا، لن نصدر أحكاما نهائية ما دام هناك متسع
من الوقت لاتخاذ إجراءات تهدئة تحفيزية سياسية منها واجتماعية كي تنقشع الغيوم،
ليفسح المجال جليا أمام المناظرة ما بين البرامج في ظل المناعة السياسية التي
توفرها الشفافية والنزاهة.
بل أن قرار دفع مؤخرات
رواتب حوالي 22000 عامل الذين كانوا في ضيق وقرار تحويل عقود الشغل المؤقتة والهشة
في قطاع الصحة إلى عقود دائمة ورفع منحة التضامن الجزافية لصالح 750.000 جزائرية
وجزائري من الشرائح الأكثر اجتراحا، ومختلف القرارات الإيجابية التي تم اتخاذها في
المرحلة الأخيرة ومنها قرار تحريم استيراد الأدوية التي يصنع مثيلها في بلادنا
وإلغاء قرار خوصصة الشركة الوطنية لعتاد الأشغال العمومية ENMTPو الجزائرية للإتصالات ALGERIE TELECOM، وإن كانت غير كافية بالنظر لحجم الدمار الاقتصادي والانهيار
الاجتماعي، فهي تجعلنا نتأكد من أنه لما تتوفر الإرادة السياسية تصبح الحلول ممكنة
و نتوجه للحكومة لنلح على ضرورة التعجيل باتخاذ مزيد من الإجراءات الاجتماعية والقرارات
السياسية التي تعكس حرص الدولة على تقديم الضمانات للشعب،
فيما يخصنا، وكحزب نسجل
مرّة أخرى بارتياح أن نضالاتنا تتوج بانتصارات ولو جزئية لصالح الأمة حيث القرارات
الأخيرة الإيجابية هي جزء من اقتراحاتنا التي رفضها نواب الأغلبية في المجلس
الشعبي الوطني بمناسبة مناقشة قانوني المالية لسنتي 2008 و 2009، لكنّنا لم نستسلم
لليأس فجدّدناها بإتجاه القاضي الأول في البلاد. إن هذه التطورات تقوي عزيمتنا
السياسية وثقتنا في تواجد الحظوظ لمستقبل أفضل بالنسبة لأغلبية الشعب، فالأمة.
لهذه الأسباب بالذات ولكون
بلادنا لا تزال في مفترق الطرق لأنها لم تخرج كليا من الأزمة وبسبب استمرار
الثنائية في القرار بالأخص في الجانب الاقتصادي، بالرغم من تعديل الدستور الذي أدرج
الفرز فيما يخص الصلاحيات داخل الجهاز التنفيذي، ولمّا التداعيات الدولية الخطيرة
المترتبة عن أزمة الاقتصاد الرأسمالي الغير مسبوقة وحرب الإبادة التي شنها العدوان
الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة، تطرحان بالنسبة لكل المعمورة ولمنطقتنا
خاصة، معادلة وهي : يا إمّا تثبيت السيادة كشرط للبقاء وإلا الزوال المحض، لا يمكن
لحزب العمال، وبالتالي لي شخصيا التهرب من المسؤولية، مهما كانت تعقيدات الوضع
فقررنا أن نواجه الصعاب، وأن نتوجه للشعب الجزائري صاحب القرار.
فيما يخصنا، ولأننا
نملك ما فيه الكفاية من البراهين السياسية لإثبات صحة البديل الذي نطرحه، وبالتالي
لا نخشى المناظرة السياسية سوف نلتزم بأخلاقيات السياسة تكريسا للتعددية الفكرية
والسياسية، احتراما للشعب وصونا للسيادة الوطنية و لسلامة البلاد والعباد وسنقف
بالمرصاد أمام كل محاولة زعزعة استقرار بلادنا، حيث نحن نسعى من أجل أن يكرس هذا
الاقتراع القطيعة مع الابتزاز الأجنبي والمناورات الداخلية التي ميزت مختلف
المواعيد الانتخابية و الهادفة لفرض سياسات معادية لمصلحة بلادنا على غرار الآلة
الكاسحة التي سلطت على تراثنا الصناعي وتأميماتنا بعد رئاسيات 2004 و كادت أن تعصف
بكيان الأمة لولا المقاومة الشعبية و العمالية و داخل أجهزة الدولة.
نحن ومن خلال قرار
المشاركة، ومثلما كان الحال منذ تفاقم الأزمة الدموية في بلادنا بالنسبة لكل موعد
انتخابي و للاستفتاء حول ميثاق السلم والمصالحة ولتعديل الدستور، ننطلق في قرارنا هذا
من التزامنا اللامشروط بالدفاع عن كيان و مقومات الأمة والسيادة الوطنية كشرط
لإفراز كامل الحلول السياسية للمشاكل الصعبة والمتراكمة، نحن ننطلق من العهد الذي
قطعنا على أنفسنا منذ تأسيس الحزب بأن نناضل دون هوادة حتى تعود الكلمة كاملة
للشعب ليقرّر مصيره بيده فيحدد شكل ومضمون المؤسسات التي يحتاج إليها لممارسة
سيادته، و لتحديد السياسات المطابقة لتطلعاته أي لبناء اقتصاد جزائري قوى قادر على
ضمان الحاجيات الاجتماعية المشروعة، ومستقبل الأجيال الناشئة، لتأسيس الديموقراطية
الحقّة، ممّا يتطلب توفر كامل خاصيات السيادة الوطنية والسلم المستدام.
من هذا المنطلق يفوضني
حزب العمال، للتوجه للجزائريات والجزائريين، من عمال، وشباب، ومتقاعدين وفلاحين
وربات بيوت وإطارات وموظفين وبطالين أي لأغلبية الشعب، لأعرض عليهم، ليس وعودا بل
أن نستخدم سويا هذا الاقتراع لإسماع أصواتهم وتطلعاتهم العميقة والمشروعة بالطرق المتحضرة
وبقوة، تمهيدا لإرساء كامل شروط تجسد السيادة الشعبية الحقّة ولتحديد ملامح
السياسة التي يرونها مطابقة لآمالهم وتجسد القطيعة الفعلية،
نعم لقد حان الأوان
للانطلاق في بناء مؤسسات ديموقراطية نابعة من السيادة الشعبية تستمد قوتها منها في
إطار مسعى شامل تكون الرئاسيات المقبلة نقطة انطلاقته.
لأن الديمقراطية كل لا
يتجزأ، ومن حيث يفتقد البرلمان وبالأخص المجلس الشعبي الوطني لأدنى مصداقية
ومشروعية في حين تؤكد ثنائية القرار والمتناقضات أنه لا يمكن لأي رئيس مهما توفرت
لديه الإرادة أن يعالج المشاكل بصفة جذرية وأن يفتح الأفق الأوسع ويواجه التحرشات
الأجنبية إذا لم يرتكز على مؤسسات ديموقراطية وعلى التعبئة الشعبية، ويدل على ذلك كون
الرؤساء الذين يثبتون سيادة بلادهم ويقاومون جهارا قوى الاضطهاد على غرار ما يجري
في فنزويلا وبوليفيا والإكوادور وإيران، يستمدون القوة من تفويض شعبي حقيقي ومن
تواجد هيئات تشريعية منتخبة يرتكزون عليها في الذود عن القرارات السيادية وفي حشد
الدعم الشعبي لتشييد متراس سياسي ضد كل تهجم أجنبي، مما يؤكد أن السيادة الشعبية
تحصّن السيادة الوطنية،
إنني وبتفويض من حزب
العمال أتوجه للجزائريين والجزائريات الناطقين بالعربية و الناطقين بالأمازيغية منادية
إياهم أولا لفرض إحترام خيارهم الحرّ فيتجندوا يوم الاقتراع بقوة لإحداث القطيعة
مع الممارسات اللاديموقراطية، وأخص بالنداء، الجزائريات والجزائريين الذين دعموا
ترشيحيوعبروا عن استعدادهم للمشاركة في
عملية الرقابة، للتصدي لكل محاولة انتهاك لإرادة الناخبين وأقول لهم إرفعوا
التحدي،
حولوا رئاسيات 2009 إلى
إستفتاء شعبي لإثبات وجودكم،لفرض إحترام السيادة الشعبية !
لقد رشحني حزب العمال لأعرض
على الشعب أن يقرّ تغييرا جذريا يتمثل في إصلاح
حقيقي شامل سياسي واقتصادي يبدأ بدمقرطة فعلية لمؤسسات الجمهورية، تكرس السيادة
الشعبية كمصدر لكل قرار، وفي حالة تبنيه له، وتفويضي بتجسيده، إنني أتعهد بإرجاع الكلمة
له أي للشعب مباشرة بعد الرئاسيات كي يختار بكل حرية في إطار انتخابات مسبقة
تشريعية ممثليه في مجلس شعبي وطني حقيقي تأسيسي وسيّد يتمتع بكامل الصلاحيات،
يعيّن حكومة مسؤولة أمامه فيراقبها، مجلس مكوّن من نواب منتخبين فعلا على أساس
برامج وتفويض إلزامي يراقبهم الشعب ويمكنه نزع الثقة منهم، مما يرسخ ديموقراطية
العهدة ويعيد الاعتبار للتمثيل الشعبي.
هكذا مجلس المنتخب بكل
حرية وديمقراطية المجسّد لإرادة الشعب الحرة الذي يرتكز عليه رئيس الجمهورية في
اتخاذ القرارات الجريئة، يقوم وبعد استشارة شعبية واسعة ونقاش حرّ، بصياغة دستور
يرسم السلم كخيار لا عكوسي ويكرس السيادة الوطنية الكاملة والديموقراطية الحقّة
بمضمونها السياسي والاجتماعي، وكامل الحقوق و الحريات دون قيد، و المساواة الفعلية
في الحقوق و حق التصويت في سن 16 سنة، والفصل
الكلي ما بين السلطات، واستقلالية العدالة التامة، وحق الشعب في نزع الثقة من
ممثليه بما فيهم رئيس الجمهورية ويرقي تمازيغت كلغة رسمية ثانية، دستور يثبّت الملكية
الوطنية وعدم قابليّتها للمساس سواء تعلق الأمر بالثروات الطبيعية أو أملاك الدولة
الخاصة منها والعامة أو الأراضي الفلاحية المؤممة أو القطاعات الإستراتيجية ويضمن
بصراحة كامل الحقوق الاجتماعية،
يرشحني حزب العمال
لأعرض على الشعب تفويضي لتحرير ملف السلم من
المتناقضات الداخلية التي تعطل الخروج الكلي من الأزمة و رفع الحواجز أمام تعميق
مسار السلم والمصالحة بفتح الملفات السياسية مهما كانت شائكة ومعالجتها، وفتح
النقاش ما بين الجزائريين لنستخلص الدروس من الانزلاقة الدامية، فنطوي صفحة
المأساة كليا وبعزيمة ودون أي تدخل أجنبي، فنستعيد كامل شروط الممارسة السياسية
والحياة.
يرشحني حزب العمال لأعرض
على الجزائريات والجزائريين أن يفوضوني لصياغة إصلاح اقتصادي حقيقي يضع حدا للتناقضات و لسياسة خطوة إلى الأمام و أخرى إلى الوراء التي تعكس
ثنائية القرار، إصلاح يكرس بسط السيادة
الوطنية الكاملة على الثروات الوطنية، و بالتالي إستكمال تأميمالمحروقات و إ عادة تأميم المناجم و تثبيت سيادة قرار الدولة في الخيارات الاقتصادية
ومنه القطيعة مع كل السياسات التي فرضتها على بلادنا المؤسسات المالية الدولية التي
دمرت اقتصادنا وشردت عمالنا وإطاراتنا وتعرض شبابنا للهلاك، سياسات التصحير
الصناعي والخوصصة واللاتنظيم، لتستعيد
الدولة ممتلكاتها كاملة و تضع حدا للنهب والفساد،
و يزيد من إلحاحية هكذا
إصلاح، انهيار الاقتصاد العالمي حيث وفي كل أنحاء المعمورة نتيجة تفاقم الأزمة
الاقتصادية العالمية الرهيب وللدمار الذي يترتب عنها، تتأكد همجية النظام
الرأسمالي العالمي ورفض الشعوب والعمال والشباب له، ويضطر القادة الرأسماليون
ومؤسساتهم الدولية والقارية للاعتراف بفشل سياساتهم ويحاولون إنقاذ نظامهم الفاسد
والوحشي دون جدوى، فهلاكه حتمي لأنه مؤسس على الاضطهاد والاستغلال لضمان مزيد من
الربح، لصالح أقلية وتتحطم حاليا كل يوم أكثر قواعده.
في الواقع، يطرح هذا
الانهيار على كامل شعوب المعمورة المعادلة التالية: يا إما إحلال الاشتراكية كنظام
عالمي لأنه النظام الأسمى الذي يحرر الإنسان بواسطة الملكية الجماعية للوسائل
الكبرى للإنتاج وترسيخ الديمقراطية الحقة أي الحكم للأغلبية وإلاّ اندثار الحضارة
الإنسانية، مثلما تشهد على ذلك الانزلاقة الخطيرة في ڤوادلوب حاليا جراء الإنسداد،
بصفته حزب اشتراكي، وتؤكد
التطورات الدولية والوطنية صحة نظريته الاقتصادية، حزب العمال يفوضني من أجل
البحث بعجالة عن سبل تضافر الجهود دوليا لإنقاذ الأمم والشعوب وليس لإنقاذ
المضاربين وصناع الحروب، و لحماية مصالح الأمة الجزائرية، يرشحني حزب العمال
لأتوجهللشعب الجزائري، كي يمنحني التفويض لاتخاذ كامل
الإجراءات والقرارات السيادية الاقتصادية والمالية والتجارية الكفيلة بصون بلادنا
من إسقاطات أزمة النظام الرأسمالي، بداية باستعادة أرصدتنا المتواجدة في الخارج،
وتوظيفها في مشاريع وطنية و محلية عمومية اقتصادية واجتماعية وخدماتية، لإنعاش
الصناعة الثقيلة والفلاحة وبالتالي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لإعادة إعمار
بلادنا، لإعطاء دفع لقطاعي السياحة و الصيد البحري، لمسح مديونية الفلاحين و
البلديات، لتنقية أوضاع المؤسسات العمومية و إنقاذها وتقويتها، مما يضع حدا
للسياسات الترقيعية، لخلق ثروة متجددة ولتحسين القدرة الشرائية والمرافق العمومية،
نعم تؤكد يوميا الانهيارات المتتالية في أوروبا وأمريكا وكل القارات وانهيار سعر
برميل البترول نتيجة للمضاربة ولإضعاف الدول المصدرة، أن الخطر داهم مما يتطلب
التعجيل بالإجراءات الوقائية، لحماية الإنتاج الوطني بتطبيق قاعدة الأفضلية
الوطنية كشرط رئيسي للحفاظ على كيان الأمة وعلى كامل حظوظ التنمية الاقتصادية
الوطنية والمحلية.
في هذا الصدد، يرشحني
حزب العمال لأتوجه للشعب الجزائري كي يمنحني الشرعية اللازمة لتجميد
الدخول للمنظمة العالمية للتجارة لما تمثل شروطه من مخاطر أكيدة على الاقتصاد
الوطني، ولمراجعة كل اتفاقات الشراكة مع الأجانب التي تم إبرامها عندما كانت
بلادنا في عزلة تامة بسبب المأساة الوطنية و استنزافها بواسطة المديونية الخارجية،
لكون هذه الإتفاقات تدمر إنتاجنا الوطني العام والخاص، بداية باتفاق الشراكة مع
الاتحاد الأوربي،
إن هكذا تصحيح، الذي
يكرس السيادة الوطنية ومصلحة الأمة الجزائرية حصرا، يحتاج لتواجد مجلس وطني حقيقي
يدعمه ويقف بالمرصاد أمام كل تحرش أجنبي.
يفوضني حزب العمال كي أتوجه للشعب ليمنحني
التفويض اللازم لدسترة الملكية الوطنية
للأراضي الفلاحية المؤممة لبعث إصلاح زراعي حقيقي، يكرس مبدأ الأرض لمن يخدمها
ويعيش منها، ويوفر كامل الوسائل لتحرير هذا القطاع الحيوي من كل القيود ومن
الأطماع الداخلية والخارجية، يخصص الدعم المالي والتشريعي الضروري للنهوض به،
يرشحني حزب العمال
لأعرض على الشعب تفويضي بإعطاء الأولوية
لصياغة السياسات الكفيلة بإنقاذ شبابنا من الضياع والتفسخ وبإقناعهم بأنه لا جدوى
من الهجرة السرية وتعريض أنفسهم للموت لأن أفق التشغيل أصبحت منعدمة في أوربا الآن
حتى بالنسبة للأوروبيين جراء الأزمة الاقتصادية التي قضت على 50 مليون منصب شغل
وهي تغذي كراهية الأجانب والعنصرية وبأن بلادنا تتوفر على أرصدة مالية وإمكانيات
هائلة يمكننا تسخيرها لإحداث القطيعة مع السياسات الترقيعية الفاشلة، نعم بإمكاننا
إقناع الشباب بأن حظوظ المستقبل والعيش الكريم متواجدة في بلادنا وأن بإمكانهم فرض
التغيير الحقيقي وإثبات وجودهم وحقوقهم من خلال سياسات تشغيل وإسكان وتعليم وترقية
تصون كرامتهم وتسمح لهم بتفجير طاقاتهم، وبلورة مشاريعهم المستقبلية، بطبيعة الحال
يمثل إلغاء قرار تجريم الهجرة السرية الإستفزازي والمخزي الذي صادقت عليه أغلبية
نواب البرلمان مؤخرا إجراءا إستعجاليا، ويجب أن تحل محله الحلول الاجتماعية و
المعالجة النفسية للشباب الذين نجوا من الموت وأٌرجعوا إلى البلاد بشكل أو بآخر.
يرشحني حزب العمال
لأقترح على الشعب الجزائري أن يمنحني السلطة والقوة لإقرار المساواة الفعلية في الحقوق وأمام القانون بين النساء
والرجال مما يتطلب إلغاء كل أشكال التمييز في حق المرأة وتوفير كامل شروط المواطنة
بشرعنة الحماية القانونية والاجتماعية الضرورية، يرشحني لتقوية وحدة الأمة الجزائرية
والجمهورية بترسيم تمازيغت لغة وطنية ثانية.
يفوضني حزب العمال كي
أتوجه للشعب الجزائري ليعطيني العهدة
التي تسمح بإحداث القطيعة مع الحرمان والبؤس والضيق الذي تعاني منه الشرائح
الواسعة بترسيم الحقوق الاجتماعية الكفيلة بضمان الكرامة حقيقة لأغلبية الشعب
المرهقة، بإقرار السٌلَّّم المتحرك للأجور والمنح، وتحسين فعلي للقدرة الشرائية،
وحماية جدية للمعاقين، وقوانين عمل تحمي الطبقة الشغيلة من الاستغلال والهشاشة في
الشغل واللاتنظيم، وتحمي المتقاعدين، تثبت وتقوي منظومة الحماية الاجتماعية
والتقاعد، بضمان الحق الفعلي في الصحة والتعليم، وتوضح مفهوم التضامن الوطني.
يرشحني حزب العمال كي
أطلب التفويض الشعبي الضروري لمكافحة البطالة
بصفة فعلية عبر إنشاء مناصب شغل قارة في الوظيف العمومي وتحريم غلق وخوصصة
المؤسسات وإعادة فتح المؤسسات العمومية التي تم غلقها بقرار من صندوق النقد الدولي
وتحت غطاء الإصلاحات ومحاربة هشاشة الشغل، وتوقيف السياسات التي تكسر الشهادات
والكفاءات،
و للحفاظ على إطاراتنا
الجامعيين وأدمغتنا وباحثينا، وتشجيع عودة الذين اضطرتهم الظروف القاسية للهجرة، يرشحني حزب العمال لتقديم الحلول الكفيلة بتوفير كل شروط العمل
والبحث العلمي المنظم والسكن والرواتب المطابقة للمقاييس الدولية، فالمسألة ذات
علاقة ببناء اقتصاد مستقل وباستخدام كامل طاقاتنا العلمية وفي مجال التأطير
والتكوين عوض اللجوء لخبراء أجانب مقابل مبالغ باهضة بالعملة الصعبة ودون أن يسمح
لنا ذلك باكتساب التكنولوجيا.
يرشحني حزب العمال، كي
أعرض على الشعب الحلول الحقيقية والدائمة لأزمة السكن، التي ترجع دور الدولة الاجتماعي ومهامها السيادية في التسخير والمصادرة
حلول تثبت الحق في السكن بإجراءات انتقالية ومشاريع سكنية بالعدد الكافي تأخذ بعين
الاعتبار الظروف الاجتماعية لكل الشرائح الشعبية،
فوضني حزب العمال كي
أعرض على الشعب إحياء دور الجزائر التقدمي
في مجال السياسة الخارجية كتتويج لاستعادة عافيتها وقدراتها على مقاومة المد
الإمبريالي، فبالإضافة إلى مواصلة دعم الدولة الجزائرية للقضايا العادلة وفي
مقدمتها القضية الفلسطينية ومقاومتها الباسلة وتكثيف الجهود لإخراج قارتنا إفريقيا
من الانزلاقة الدامية باستعادتها السيادة عل ثرواتها عوض الاتكال على الاستثمارات الأجنبية
الوهمية، تتطلب التداعيات الدولية السعي من أجل بناء جبهة دولية للتضامن ما بين
الشعوب والعمال والأمم، لمناهضة السياسات الاستعمارية، لفرض احترام السّيادات
الوطنية وحق الشعوب في تقرير المصير وفي العيش من ثرواتها وتسطير السياسات التي
تضمن لها التقدم، جبهة تسعى من أجل بناء عالم يسود فيه السلام والاحترام المتبادل
والمساواة بين الأمم، محرر من قيود الاستغلال والاضطهاد،
يرشحني حزب العمال، لأتوجه
للشعب الجزائري كي يزكي ترشيحي لتثبيت
السيادة الوطنية في كل المجالات وترسيخ عناية الدولة الخاصة بالثقافة لما لها من
أبعاد وما تطرحه من رهانات جراء العولمة، وبالبيئة التي أضحت تمس حتى الحق في
الحياة لما يخلفه التلوث من دمار في المعمورة وفي بلادنا جراء سياسة النهب والربح السهل
والسريع واللاتنظيم،
حزب العمال يرشحني
لأطلب من الشعب أن يمنحني سلطة القرار
والقوة الضرورية لمراجعة سياسة الإصلاحات الرامية إلى التكيّف مع العولمة الهدامة التي
أغرقت قطاعات حيوية كالصحة والتعليم في كل أطواره في الفوضى وتسببت في تقهقر مفزع
في التنمية البشرية مما يتطلب إحداث القطيعة مع هذا التوجه لتثبيت هذه القطاعات كمرافق
عمومية قصرا، غير معنية بالمردودية المالية تكرس الحقوق المتساوية وعناية الدولة
بها عبر توفير كل الوسائل والدعم.
وفي هذا الإطار، يرشحني
حزب العمال، لأطلب من الشعب أن يمنحني التفويض كي أرجع مكانته الكاملة
للوظيف العمومي بتوفير مناصب الشغل الكافية وتحسين ظروف عمل وحياة الموظفين وترسيخ
الاستقرار في الشغل، وتحسين الخدمات العمومية لكون الأمر يتعلق بالقاعدة الإنسانية
للدولة والمجسدة لوحدة الجمهورية واستمراريتها عبر المرافق العمومية، الضامنة
للمساواة والتوازن الجهوي، والأمن.
يرشحني حزب العمال،
لأطلب التفويض الشعبي الواسع، لاستمداد
القوة الضرورية لمكافحة الفساد في منابعه أي في السياسات الاقتصادية والاجتماعية
التي تغذّيه و بإفراز وسائل الرقابة الديموقراطية ومكافحة السطو على الممتلكات
العمومية ولأخلقة تسيير الأموال العمومية، بوضع حد للتبذير الذي يميّز اشتغال
مؤسسات الدولة، لتكريس قاعدة "من أين لك هذا" بالنسبة للأغنياء الجدد
ذوي الثروات المشبوهة الأصل.
تلكم هي أخواتي أخواني،
ضيوفنا الأعزاء الأسباب والأهداف السياسية السامية التي أسست قرار قياد الحزب
القاضي بالمشاركة في رئاسيات 2009 والمحاور الرئيسية التي حددتها اللجنة المركزية
وتبناها المجلس الوطني، وسوف يتم تعميقها وإثرائها في البرنامج الإنتخابي الذي سيخوض
حزب العمال على أساسه معركة الرئاسيات المقبلة،
فيما يخصني، وفي انتظار
أن يحسم المجلس الدستور في ملف ترشيحي، وأن أتوجه إلى الشعب الجزائري، إنني أقف
أمامكم بكل تواضع لأتعهد أمامكم، أمام الهيئات القيادية للحزب ومسؤولي الفروع
الممثلين لقاعدتنا النضالية في 48 ولاية، أمام كل المناضلات و المناضلين و
المنخرطات و المنخرطين و محبي الحزب، أمام كل الذين دعموا ترشيحي بما فيهم أولائك الذين
قد تحول الظروف دون توصيل توقيعاتهم في الآجال القانونية أو الذين تأسفوا لكونهم غير
مسجلين في القوائم الإنتخابية، باحترام التفويض الذي كلفتموني به، وبتسخير كل ما
أملكه من طاقة سياسية وفكرية لتوصيله لكافة الشرائح الشعبية ولإقناعهم بتبنيه،
و إذ أدرك مدى ثقل المهمة،
إنني مطمئنة لكوني متيقنة مثلما تشهد على ذلك حصيلة حملة جمع التوقيعات وحضوركم
اليوم بهذه الأعداد من 48 ولاية بالرغم من مشقة السفر، خاصة بالنسبة للذين قطعوا
مسافات طويلة جدا، فلم يناموا، أنكم وكافة المناضلات والمناضلين والمنخرطين
والمتعاطفين، سوف تكونون في مستوى المسؤولية التاريخية وتحملون القسط الأكبر من
العبء للمساهمة في إخراج بلادنا من النفق كليا و لتقوية صفوف الحزب،
عاشت الجزائر حرة و سيدة جمهورية
ديموقراطية وشعبية، أمة متكاملة بمكونتيها اللغويتين،